الشيخ عزيز الله عطاردي

556

مسند الإمام الصادق ( ع )

بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي تكون بها فأطعناه ولم نخرج في شيء من ذلك من اتباع أمره واللّه حيث أمر بالسجود لآدم لم يأمر بالسجود لصورته التي هي غيره فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه لأنكم لا تدرون لعله يكره ما تفعلون إذ لم يأمركم به . ثم قال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أرأيتم لو أذن لكم رجل دخول داره يوما بعينه ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره أو لكم أن تدخلوا دارا له أخرى مثلها بغير أمره أو وهب لكم رجل ثوبا من ثيابه أو عبدا من عبيده أو دابة من دوابه ألكم أن تأخذوا ذلك قالوا نعم قال فإن لم تأخذوه ألكم أخذ آخر مثله قالوا لا لأنه لم يأذن لنا في الثاني كما أذن في الأول . قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبروني اللّه أولى بأن لا يتقدم على ملكه بغير أمره أو بعض المملوكين قالوا بل اللّه أولى بأن لا يتصرف في ملكه بغير إذنه قال فلم فعلتم ومتى أمركم بالسجود أن تسجدوا لهذه الصور قال فقال القوم سننظر في أمورنا وسكتوا . وقال الصادق عليه السّلام فوالذي بعثه بالحق نبيا ما أتت على جماعتهم إلا ثلاثة أيام حتى أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فأسلموا وكانوا خمسة وعشرين رجلا من كل فرقة خمسة وقالوا ما رأينا مثل حجتك يا محمد نشهد أنك رسول اللّه . المنابع : ( 1 ) الاحتجاج : 1 / 14 - إلى 24 .